المشاركات

مقام الزوال/علي عمر

 مقامُ الزوال كان الزمنُ يمرُّ في دمي ككائنٍ أعمى يحفظُ موعدَ نهايتي ولا يعرفُ اسمي. كلُّ صباحٍ كان ينتزعُ من وجهي ملمحًا لم أكن أعرفُ أنّه لي ويتركُ أمام المرآة رجلًا أقلَّ مني وأكثرَ شبهًا بما سيبقى حين لا أبقى كنتُ أظنُّ أن الساعاتِ معلّقةٌ على الجدران حتى أدركتُ أن الجدرانَ هي المعلّقة وأننا نحنُ عقاربُها التي تمضي ولا تصل. في داخلي بابٌ يُغلقُ كلَّ يوم ببطءٍ يليقُ بالأبدية ولا أحدَ يسمعُ صريرَه. كنتُ أسمّي ذلك تعبًا وأسمّيه أحيانًا نسيانًا حتى عرفتُ أن الفناءَ لا يبدأ حين نموت بل حين يبدأُ شيءٌ فينا بالرحيل ولا نجدُ له اسمًا. أما ذلك العابر الذي حسبتُه آتيًا من آخر الطريق فلم يكن عابرًا. كان الطريقُ نفسُه قد تعبَ من انتظاري فنهضَ ومشى نحوي. وحين وضعَ يده على كتفي لم أرتجف. كنتُ قد عرفتُه قبل أن أعرفَ مَن يكون. سألتُه: أأنتَ الموت؟ فلم يُجب وسألتُ: أأنتَ الزمن؟ فابتسمَ كمن يعرفُ أن للاسمين الوجهَ ذاته حين يسقطُ القناع. عندها سقطتْ منّي الأشياء التي قضيتُ عمري أحرسُ وهمَ امتلاكها. البيوتُ التي ظننتُها لي الأيامُ التي حسبتُها لي الأسماءُ التي تشبثتُ بها كي لا أضيع. كلُّها كانت تم...

حق اليتيم/عبد العزيز أبو خليل

 حق اليتيم  منْ  أينَ  أبْدأُ  في اليتيمِ  وحقِّه  لا  الفكْرُ   يُسْعفني  ولا   الإلهامُ منْ أينَ  أبدأُ  والحقوقُ  كثيرةٌ  وبترْكها   كل  الأنامِ   تُلامُ أنا  في  بيانِ  الأمْرِ لستُ  بعالمٍ فحقوقه   حارتْ   بها   الأقلامُ لمَّا   قرأتُ  منَ  الكتابِ  مقامه  أحْسسْتُ  أنَّ  جميعنا   أقْزامُ وقرأتُ  منْ هَدْي الحبيبِ  رسالةً يا  سعدَ   منْ   في  عطْفه   أيتامُ يمشي اليتيم وكلُّ  شيءٍ  ضدَّه هذا   لعمري  في  الحياةِ  ظلامُ يَحْيَا  اليَتِيمُ  بِمِحْنَةٍ  وَمَشقةٍ   تَبْكِي  لِقَسْوَةِ  عَيْشِهِ   الأَيَّامُ   فمكانه فوقَ  البسيطةِ  ماجدٌ  هذا  الذي  أوصى  به  الإسلامُ   إمْسحْ  على  رأسِ ...

سبت الفؤاد بغنجها الحسناء/عبد الحبيب محمد

 سـَبَتِ الفُــؤَادَ بِغنْجِهَا الـحَسْنَاءُ واسْتَسْلَمَتْ لِغَرَامِــــهَا الأََحْـشَاءُ  ​هَاجَت شُجُونُ العَاشِقِينَ بِمُهْجَتِي وَعَلَــــى الخَيَالِ تَمَرَّدَ الإِغْــواءُ  ​​مَرَّتْ فَأَيْقَظَتِ الهَوَى بِجَوَانِحِي فـِي مِشْـــيَةٍ تَتَبَخْـــتَرُ الهَـيْفَاءُ  فَـكَأَنَّهَا لَيْسَتْ مِـنْ الدُّنْيَا الَّتِــي نَمْشِـي عَلَيْهَا بَـلْ هِيَ حَــــوْرَاءُ  ​فَالرِّيحُ مِسْكٌ فَاحَ عِنْدَ عُبُورِهَا مِـــــــنْ طِيبِهَا تَتَعَطَّرُ الأَجْـوَاءُ  ​بِسُــكُونِهَا سِمَــــةُ الوَقَارِ وَرِقَّةٌ وَعَلَى السُّكُوتِ مِنَ الجَلَالِ رِدَاءُ  حـــــــُلْوُ الكَلَامِ إِذَا يُغَادِرُ ثَغْرَهَا فَكَأَنَّ فِــي هَمْسِ الحَدِيثِ غِنَاءُ  ​مَــخْضُوبَةُ الكَفَّــــيْنِ رِيٌّ عَطْفُهَا وَكَــــأَنَّمَا يَجْـــرِي عَــلَيْـها الــمَاءُ  ​غَــمَّازَةُ الوَجَنَاتِ فَوْقَ خُدُودِهَـا رُسِمَتْ وَيُشْـرِقُ لِلْــــــجَبِينِ بَهَاءُ  ​وَالشَّعْرُ لَيْلٌ قَدْ تَمَدَّدَ فِي الضُّحَى عَجَبــــاً فَكَـيْفَ تَآلَــفَ الأَعْـــدَاءُ  ​سُبْحَانَ مَنْ صَاغَ ...

عطر الكلمات/عبد الكريم مدايني

 **عٍطرُ الكلمات :عبد الكريم مدايني. * حين تهرب قصيده من قواميس الجمال ، ، عروسا ، بضفائر ذهبيّة... تطرق خيال شاعر مٍسكين .. ... مجرّد فكرة عابره !! وتولدُ ، فراشة ملونه .. شعرََا ... يملاُه الحنين .. - لمّـــــــــا قرأت القصيده ، وتلك اللّوحة الفريده .. تواترت الصُوّر ملامحَ.. كنبض القلب و الوريدٍ ، كالموجٍ ، في الخضمِ البعيدِ ،،، تجعلُ للفرحٍ عبقا.. و للحزن ، أوتـــــارَ أنين .. وللامل أجنحةٌ .. كرذاذ مطر بٍكْر ، أو دموع همساتٍ الحنين .. كابتسام الفرح الوليدٍ ... وقرات القصيدةَ ، مُتمعِّناً، من جديد .. اكتشفت الإبْداع - إيحَاءََ .. بين السُّطور ، أحاسيسَ تطفو ، تُنبُتُ .. احلاما و حُبور .. أو بساطا من عشبٍٍ و زهور. ملامحُ ، لفقاقيعَ مُلوّنه .. كحلم الكمال والجمال ، تعقُب مرارة الإنتظار ... لكنّـــي عرفت أخيرا .. ان كل القصائد الجميله، لوْ  تسأل كل المُبْحٍرين.. لو تحدٍّق في وجوه جُل العائدين .. وفي عيون كل الشعراء المُتعبين ،، ستفهم ، حتْمََا باليقين، مَا مٍنْ قصيدةٍٍ .. تحمل حتميّة النهايه .. لانها بالاساس .. شعلة من الإحساس .. فمتى يَهدأُ ذاك القلب أو يستكين ؟.. و ان للشّ...

أشتاق ياأمي/أماني ناصف

 أشتاق يا أمي ء أشتاق يا أمي حديثكِ، وذكركِ فينا باقٍ، يا صدق الهوى، قد بلغ حبكِ فينا النصاب، يا رُمّانة الميزان، ملأتِ قلوبنا كفَّتي الميزان. لستِ نقطةً ولا نقطتين، في مصحف ربكِ، بل أنتِ من نور الحروف والفرقان. خمس نقاط في إسم  زينب، يا بسمةَ الندى في الصحاف، وقدمُ نعليكِ في أعلى الجنان، بابكِ الصفحُ والرضوان، يا نقيةَ النفسِ، عفيفةَ الأبدان. رحلتِ عنا دون أن تُحمّلينا مشقةَ النفس والعناء، بل كنتِ خفيفةً، أخفَّ من ورقةٍ طارت من الأشجار، في لمحةِ البصر. كنتِ في مقعدكِ،تتبوئين الجنان، يا نورَ ربكِ والصفاء، لم يُعكّر صفوكِ أذى إنسٍ ولا جان. يا رُقْيَتَنا وتعويذتَنا في غربة الأيام، نحنُ بدونكِ غرباء، بين الأهلِ والخِلّان. رحمةُ الله على كل أمٍّ فارقت الحياة، وبقي أثرُها في طين الأرض لا يُهان. قلمي أماني ناصف

ثالوث الوعي/خالد عبد الصمد

 ثــالـوث الــوعـي وميكـانيكـا الكـم (الجــزء 3):- بتـأمـل النســيج الكـوني (الزمكــان) وأن جـاز القــول أســمية الســاعة الكونيـــة، بالنظــر إلـي الســماء تبــدو قوانيــن الفـيزياء بشــقيها "الكلاســيكية والكمــية" المكتشــفة، تعمــل وفـق نظــام صــارم بالـغ الدقــة. فـي الآونــة الأخــيرة وعـلي مـدار عقـــود، عكــف علمـاء الفـيزيـاء والرياضــيات عـلي محـاولـة تفســير غــير مفهــوم لهـم، وهـي تشــبه إلـي حـد مـذهـل ما يســمي بتصــحيح الأخطــاء البرمجيـــة. وعـلي ســبيل المثــال ســرعة تـدفـق الأحــداث فـي الفضــاء، يشــبه تمـامـا ســرعة المعـالجـة المـركـزية فـي أجهــزة الحواســيب. وقـد اكتشــفت فــيزياء الكـم مـؤخــرا عـن وجـود خوارزميـــات، لتصــحيح الأخطــاء الرقميــة المدمجــة بشــكل عميــق داخــل القـوانيــن، التـي تحكـم الجســيمات الأوليــة "العـالـم دون الـذري". وهـذه النتـائج تـم الحصــول عليــها مـن نتــائج وتجـارب مســرعات الجســيمات، وأحـدث التلســكوبات الفضــائية، والتـي مـن المفــترض أن ترصــد أطــراف الكــون الســحيق. الـواقـع المـرئي لـه الظــاهـر، ...

موضوع للنقاش/اسماعيل الأمير

 موضوع للنقاش بكل جرأة وحرية… وقد يختلف عليه الكثيرون! هل للقلب عمرٌ محدد؟ هل هناك سنٌّ يصبح بعدها الحب «غير لائق»؟ وهل عندما يكبر الإنسان تنتهي حاجته إلى الحنان والمودة والرفقة، أم أن المجتمع هو الذي يضع له تاريخ انتهاء لمشاعره؟ الغريب أننا نتعامل أحيانًا مع الإنسان وكأن له تاريخ صلاحية: في سنّ الشباب يحق له أن يحب، ويتزوج، ويبحث عن شريك حياته… لكن عندما يتقدم في العمر، يصبح وقوعه في الحب أو رغبته في الزواج موضع استغراب وتساؤل وربما سخرية! فهل العمر فعلًا يطفئ المشاعر؟ أم أنه يغيّر شكلها فقط؟ هنا تبدأ الحكاية التي تستحق نقاشًا هادئًا وصريحًا، بعيدًا عن الأحكام المسبقة: سنناقشها من زاوية علمية وطبية ونفسية، ونضعها في ميزان الدين والعُرف والعادات، ونحاول أن نفصل بين ما هو حقيقة علمية، وما هو رأي اجتماعي، وما هو حكم ديني، وما هو مجرد تصور ورثناه عن المجتمع. هل الإنسان الكبير يفقد حقه في الحب؟ أم أن القلب لا يعترف بأرقام العمر؟ اتحفونا بآرائكم بكل جرأة وحرية… ولكن بالمنطق والاحترام، لا بالتجريح!!