المشاركات

الإختيار / محمد السيد يقطين / مصر

الاختيار   بين الموت وبين الحياة لحظةٌ وبين الكلام وبين السكون بُرهَةٌ وبين الغروب وبين الشروق وَمضَةٌ وبين العقل وبين الجنون شَعرةٌ وبين حبي وحبك ألفُ خُطوةٍ وخُطوةٍ وكُلُّ الدُّرُوبِ إليكَ خَطِرَة لكنِّي عشِقتُكِ كأجملِ زَهرَة ورَغمَ الصِّعَاب اتَّخَذتُ القَرَار فحُبُّك قَدَرٌ وبُعْدُكَ نَارٌ وأنتَ الاختيار يا حبيبي إنني ما أحببتُ غيرَكَ في حياتي يا حياتي فهل حبي بقلبكَ ساكنٌ أم لستَ مثلي في غَرامي وانشغالي أبِيتُ الليلَ سهرانَ أفكر فيك تنساني وأذكُرُ فيكَ روائعَ حبٍّ تكون فيها أشعاري وألحانِي  نجوم الليلِ إن غابت تكُنْ بدرًا بدارِ الحبِّ أوصالِي ويَرحلُ فِي هواكَ كُلُّ مُنَايَ أنتَ مُنَايَ كَمْ هواكَ أسعدني وأشقاني وكَمْ من عزيزٍ غاب عن دارٍ أنت الدِّيارُ جميعُها يَا ذَاتِي أحبابِي وأتْرَابِي وكلُّ دارٍ أنتَ تسكنُها بُسْتَانِي وجَنَّاتِي وعِطرُكَ فِيهَا أزهارٌ بأنفاسي وأيَّامِي أَهيمُ في عينيكِ عاشقتي  فداكِ حبيبتي قلبي إنْ أضاعتْكِ الأقدارُ منِّي ضاعَ وجداني وأنا بهواكِ مقتولٌ وعذابِي بحُبِّكِ حِرْمَانِي أحبُّكِ حبيبتي أنتِ حياتي بقلمي محمد السيد يقطين. مصر

كعك الحرية / د. جهاد صباهي

كعكُ الحرية الشاعر الدكتور جهاد صباهي أرفع قبعتي احتراماً  لشاي المساء لكعكِ الحريةِ وقلعةِ الشهباء تُعانقُ أزقّتُها رائحةَ القدودِ والمولوية أرفعها احتراماً لياسمينِ الشام للجامعِ الأموي وخطبةِ الإمام  أرفعُها لألوانِ العلم وعِنادِ القلم أرفعُها وأنحني لأجراسِ الكنائسِ تُعمِّد طرقاتِ المدينة لكلَّ أمٍ حزينة لمآذنِ الجوامعِ تُعانقُ طلوعَ النهار لمحطةِ الحجازِ  وطريقِ الحرير لكلِّ شهيدٍ وأسير أرفعُ قُبعتي .. لأولِ انشقاقٍ للقمر  لأولِ طفلٍ على جدرانِ العزَّةِ انتصر  لدعاءِ أمٍ زلزلَ الجبالَ وفتتتَ الحجر لحمامةٍ بنت عشَّها على بوابةِ الحرية  لمقبرةٍ أكثرُ شساعةً من الكرةِ الأرضية في باطنِها حناجرٌ وأجساد نساءٌ .. شيوخٌ .. .. وأولاد أرفعُ قبعتي احتراماً للساروتِ وأهازيجِه الممنوعة  لأظافرِالأطفالِ المقلوعة   أرفعُها إجلالاً للماغوطِ يؤسسُ لتاريخِ البُصاقِ على الأفرعِ الأمنيّة لبائعي كتبِ الأرصفةِ وهم يدسّونَ بجيبي المناشيرَ السرية ل بلقيسَ يَرثيها غضبُ القباني على السطور لحمارٍ أكلَ الدستور لعجوزٍ مقهور لشاعرٍ كشفَ المستور أرفعُها إجلالاً لزنزانةٍ يس...

الأداء الوظيفي / بلول أحمد المسعدي / الجلفة / الجزائر

الأداء الوظيفيّ   يخضع الأداء الوظيفيّ لعملٍ إجرائيّ موحّد في كلّ بِنية ، حيث تتساوى البــنى في نظام التأدية ، في كلّ عملٍ وظيفيّ ، نجد هذا في اللّغة ، في الفكر، في الثقافة ، في المجتمع، في الاقتصاد، في السياسة ، في المهنية ، في مكوّنات الأجسام ، في العمارة التي تسكنها ، في لعبة كرة القدم، و في كلّ الألعاب ، وحــــــتّى في مكوّن العامل النفسي وعليه : فوظيفة النص- مثلاً - مكوَّن من عدّة وظائف لغوية في الكلمة ، في الجملة ، في التركيب ، في نظام النّص، وما يستدعيه السياق ، فتأتي الجودة أو الرداءة حسب قوّة أداء كلّ مكوّن وظيفي ، ومن هذه المكوّنات يأتي العمل الختاميّ أو الرئيس لكلّ هذه المكوّنات وعلى هذه القيمة الموحّدة تحسب الجودة أو الرداءة الكلية ، لتقييم العمل النهائيّ ، تماما كما يوجد في الأفكار، فليست الفكرة إلاّ وليدة الأفكار التي تملكها من رداءة وجودة ، في الثقافة ممّا امتلكت من حصاد التراكمية الثقافية ، في المجتمع وما يمتلك كلّ مكوّن فرديّ من قيم علميّة ثقافيّة إيديولوجية ......، في الاقتصاد وما يمتلك من رأس مال، في الاختصاصية ، في المهنية ، الكفا...

همس الطاولة الأخيرة / د. محمد الجركس

همس الطاولة الأخيرة ============== يا صاحبي، لو تأمّلت هذه الجلسة قليلاً، لوجدت أن الناس لا يتوقفون عن الكلام، وأن الآراء تتقاطع، والأصوات تعلو، ثم يبقى القلب وحده هو من يقرر: هل يدخل المعركة، أم يشرب شايه بهدوء ويمضي؟ يقولون: «حكي الناس ما بيخلص». نعم، لأن ألسنة الخلق لا تنتهي، وآراءهم تتغير، وأحكامهم كثيراً ما تُبنى على ظنٍّ أو عادةٍ أو مزاج. من جعل نفسه أسيراً لكل كلمة، أتعب قلبه، وأضاع عمره، وخسر سلامه الداخلي. ليس مطلوباً منك أن ترد على كل من خالفك، ولا أن تشرح نفسك لكل من أساء الظن بك. بعض الناس لا يريدون الحقيقة، بل يريدون فقط أن يسمعوا صدى أصواتهم. فإذا دخلت معهم في كل معركة، خرجت منهكاً وإن كنت على حق. أن تهزّ برأسك وتقول: «معك حق» ليست دعوة إلى النفاق، ولا إلى التنازل عن المبادئ، بل هي ذكاءٌ في التعامل، وحفظٌ للطاقة، واحترامٌ للوقت. أن تؤمن بما تراه صواباً، ثم تترك للآخرين مساحةً ليقولوا ما يشاؤون. أن تكون قوياً دون صراخ، واثقاً دون غرور، هادئاً دون انكسار. أن تعرف أن الحق لا يحتاج إلى ضجيج، وأن القلب الكبير يستطيع أن يحمل كثيراً من الاختلاف دون أن ينفطر. واسع الأفق يا صاحبي:...

حق المعلم / عبد العزيز أبو خليل

حق المعلم  كُنْ للمُعلِّمِ تابعاً وخليلا ومَنَ المحبَّةِ حاملا إكْليلا ، يا منْ أتَتْكَ منَ المُعَلِّمِ حَظْوةٌ حيِّ المعلِّم بُكْرةً وأصيلا  حيِّ الذي بَذَلَ النَّفيس لأجْلنا واجعل كلامك بالثناءِ طويلا  حيِّ المعلِّم كلَّ وقْتٍ إنه قد عاشَ يهدي في الحياةِ سبيلا لولا المعلِّمُ ما رأينا في الورى  علماً يُجَمِّلُ للأنامِ عقولا قمْ للمعلِّمِ إنْ أتاكَ مصافحاً قبِّلْ يديه ووفِّه التبجيلا أذكرْ محاسن ما أتاكَ بفضْله كيما تكونَ مُهذَّباً وجميلا منْ للعلومِ إذا تعذَّرَ فهْمها  والعقلُ أضْحى يبْتغي التَّأويلا  من، للمداركَ إنْ تعثَّرَ نيْلها  والفَهمُ يلْزمُ رائداً ودليلا شَكَرَ الإله مُعَلِّما بينَ الورى  يهدي العقولَ ويُلْهمُ التَّأصيلا هذا المقامُ مقامُ خيرِ معلِّمٍ  هو منْ أتى للعالمينَ كفيلا  صلى الإله على النبيِّ محمدٍ هو خيرُ منْ بعثَ الإله رسولا عبدالعزيز أبو خليل

همسة عشق /نور الدين الموسى

 (( هَمْسَةُ عِشْقٍ )) مُذ أَنْ لَقِيتُكَ قَبْلَ خَمْسِ دَقَائِقِ خَفَقَ الْغَرَامُ بِأَضْلُعِي وَبِخَافِقِي وَسَأَلْتُ قَلْبِي: مَا الَّذِي يَنْتَابُنِي؟ فَأَجَابَنِي: هَذِي بِدَايَةُ عَاشِقِ فَالظَّبْيَةُ الْحَسْنَاءُ فَاضَ جَمَالُهَا بَيْنَ الْوَرَى مِثْلَ السَّحَابِ الْبَارِقِ فَتَطَايَرَ الْحُسْنُ الْبَهِيُّ لِمُهْجَتِي فَأَصَابَ قَلْبِي كَالشِّهَابِ الصَّاعِقِ حَسْنَاءُ بَارِعَةُ الْجَمَالِ لَعُوبَةٌ مِنْ نَظْرَةٍ شُلَّتْ جَمِيعُ مَرَافِقِي مَا هَمَّهَا أَلَمِي وَلَا تَبِعَاتُهُ فَالْعِشْقُ أَثْقَلَ كَاهِلِي وَعَوَاتِقِي وَسَأَلْتُهَا بِتَذَلُّلٍ: يَا حُلْوَتِي هَلَّا نَظَرْتِ لِحَالَتِي وَتَمَلُّقِي؟ قَالَتْ: هَدَاكَ اللَّهُ، مَا ذَنْبِي أَنَا؟ اِرْفَعْ سُؤَالَكَ لِلْإِلَهِ الْخَالِقِ قُلْتُ: الْهَوَى وَالْعِشْقُ كَبَّلَ مُهْجَتِي وَجَمَالُ حُسْنِكِ سَدَّ كُلَّ مَفَارِقِي بِاللَّهِ، رِقِّي لِلَّذِي بِكِ مُغْرَمٌ وَتَوَدَّدِي، وَتَلَطَّفِي، وَتَأَلَّقِي ------------------------------- بِقَلَمِي: نُورُ الدِّينِ الْمُوسَى سُورِيَا

بين الماضي والحاضر /أماني ناصف

 بين  الماضي والحاضر يا نفسي، اهدئي قليلًا... فالحب الصادق لا يموت، ولا يرحل لأن الوقت طال، ولا يمحوه الغياب. الجراح لا تشفى بالنسيان، لكنها تهدأ مع الأيام، فاصبري على قلبك، ولا تفتحي أبواب الوجع كل صباح. لا تجعلي خذلانا  طارقا يطفئ النور في عينيك، ولا تسمحي للحزن، أن يأخذ منكِ ما تبقى من فرح. تذكري نفسكِ، حين كنتِ تحبين الحياة، وتفرحين بأبسط الأشياء، وتحلمين دون خوف. الحب لا ينتهي بالفقد، لكنه يتغير... ويترك في القلب أثرًا لا يزول. وأنا لن أطفئ نارًا جعلتني أكثر صدقًا، لكنني سأجعل منها دفئًا لا حريقًا. سأجمع شظايا روحي، وأبدأ من جديد، فما كل انكسارٍ نهاية، ولا كل بابٍ أُغلق، يعني أن الطريق انتهى. بعض الندبات جميلة، لأنها تخبرنا أننا أحببنا، وتألمنا ثم نجونا. لن أسمح للرماد ، أن يقنعني أنني انتهيت، فالقلب خُلق ليحيا، وليحلم وليعود إلى النور. وسأحفظ كرامتي، فالسجود لله وحده، أما الإنسان فخُلق ليقوم كلما تعثر ويمضي. وفي آخر الطريق عرفت أن الروح، لا يخلدها الوجع بل ، ما بقي فيهامن صفاء. وأن القلب حين يسامح يصبح أخف وحين يصدق يقترب من الحياة. لذلك سأمضي... خفيفةً كدعاء مستجاب...