إنقاذ وتعارف(مصطفى الحاج حسين
**((إِنْقَاذٌ وَتَعَارُفٌ)).. *الجزء الثاني من رواية (مُسَبَّعُ الكَارَاتِ)* قصة: (مصطفى الحاج حسين). لَيْتَنِي لَمْ أُطَاوِعْ (أَبَا إِبْرَاهِيمَ)، مُدِيرَ مَخْبَزِ (الحَمْدَانِيَّةِ)، وَأُقَدِّمْ اسْتِقَالَتِي مِنْ مُؤَسَّسَةِ (الإِنْشَاءَاتِ العَسْكَرِيَّةِ)، لِأَتَوَظَّفَ عِنْدَهُ أَمِينَ مُسْتَوْدَعِ الإِنْتَاجِ. لَقَدْ تَوَظَّفْتُ هُنَاكَ كَـ «مُعَلِّمِ بِنَاءٍ»، وَبَرَزْتُ خِلَالَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، فَتَمَّتْ تَرْقِيَتِي إِلَى رَئِيسِ وَرْشَةٍ، مَسْؤُولًا عَنِ العُمَّالِ، وَ «مُعَلِّمِي البِنَاءِ»، وَ «جَبَّالَاتِ الإِسْمَنْتِ»، وَسَائِقِي «المَدَاحِلِ» وَ «التَّرَكْسَاتِ»، وَالعُمَّالِ العَادِيِّينَ. فَبَعْدَ أَنْ سُرِّحْتُ مِنَ الجَيْشِ، عُدْتُ لِأَعْمَلَ مَعَ أَبِي كَمَا فِي السَّابِقِ، قَبْلَ التِحَاقِي بِالخِدْمَةِ الإِلْزَامِيَّةِ، الَّتِي كَانَتْ مُدَّتُهَا ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ، وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ، وَأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ. كَانَ أَبِي مُرْتَبِطًا بِبِنَاءِ عِمَارَةٍ ضَخْمَةٍ، مُؤَلَّفَةٍ مِنْ خَمْسَةِ طَوَابِقَ، فِي مِنْطَقَةِ تَحْسِينِ (المَشَارِقَةِ)، الَّتِي تُ...