المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2025

نموت بغير الشام / محمود محمد أسد

نموت بغير الشّآم دمشق مدَدْتُ إليكِ الذِّراعا وذبْتُ حنيناً ،فهاتي الشِّراعا إليكِ بعثْتُ قصائدَ عشقٍ فكوني السّراجَ ،وكوني السَّماعا فإنّي الملوَّعُ عشقاً، فأنَّى توجَّهْتُ،فالعينُ ترجو ارتجاعا دمشقُ أتيتُكِ بعد غيابٍ أجرُّ أسايا، وأبغي ارتضاعا ففي كلِّ يوم أراكِ بكأسي وسيري ونومي. فأدعو اليراعا فلَسْتُ لغيرِ هواكمُ أحيا فلي فيكِ ذكرى ،تناجي البقاعا وكيف أجافي مرابع عشقٍ حوتْني وليداً، وأزْكتْ شعاعا؟ أحنُّ لدفءِ النّفوسِ احتواها ثرى قاسيونَ، فدكَّتْ قلاعا لشمِّ الرّجالِ وعذبِ المياهِ نسجْتُ جوابي،فكان المشاعا أتيْتُكِ غيمَةَ عطرٍ، فجفْني يتوق إليكِ، ويأبى الضَّياعا فأنتِ الحبيبُ لكلِّ غريبٍ سبتْهُ روابيكِ سهلاً وقاعا تغَنَّى بكِ الشُّعراءُ .فقالوا كلاماً ، أراهُ بديعاً مُذاعا فماأرهَقَتْها السنون، وأعطتْ دروساً تنير الدروبَ التماعا فلا تمنعوني. فليس لقلبي خيارٌ، فإنِّي رفَعْتُ القِناعا جمعْتُ مراحِلَ عمري فكانتْ طبيباً، حبيباً يداوي الصُّداعا وأمَّا تداوي جراحي بصمتٍ وتبني الشبابَ، وتُغْني الجياعا سلامٌ لأرضِ البطولاتِ، هبَّتْ طوالَ الحياةِ ، تصدُّ السِّباعا فما أخمدتْها رياحُ الأعاد...

بنت الأكرمين / سعيد ابراهيم زعلوك

بِنْتَ الأَكْرَمِين من سلالةِ ضوءٍ لا يَخبو، ومن نبضِ أرضٍ إذا لامستْ خُطاكِ، اهتزّت أغصانُ السنينْ، وتفتحت أزهارُ الياسمينْ. جئتِ… فحملتِ أسرارَ الريحِ، تسكنين قلبي، وتوقظين في دمي زهرةَ الحنينْ. يا رفيقةَ الدرب، يا كلَّ حبٍّ في قلوبِ الحالمينْ، يا عمرَ قلبي، يا نبضًا يعيد لروحي صوتها الحزينْ. أُحبكِ — من قلبِ قلبي — حُبًّا ضلَّ طريقَه، ثم عاد إليكِ كما يعودُ الندى إلى وريقات السنينْ. فإن ضاق يومي، كنتِ أنتِ اتساعَه، وإن أظلمت روحي، كنتِ أنتِ الضياء، وفي حضنكِ أمنٌ وسكونٌ وحنينْ. وما دمتِ لي، فلن يُغلق الكون بابًا فتحَهُ حبكِ منذ أولِ التكوينْ، ولا يُغيّر القدرُ مسار الحنينْ. اللهم… إن مرّت على قلبها غيمةٌ، فلتتحوّل من صمتك الريحُ الخفيةُ، تمسح أثقالها، وتحوّل ما يتركه العابرون إلى نورٍ لا يراه إلّا الطاهرونْ. وإن تاهت خطوتها، فليخرج لها شعاعٌ خفيٌّ، كطيفٍ يهتدي بالسّر، حين تزدحم الطرقات بهمس الغافلينْ. وإن ضاع صوتها في ضوضاء هذا العالم، فليقترب منها قرب أسطورةٍ، تسمع قلب طفلٍ يُصدّق ما لا يصدّقه الساكنونْ. واجعل في صدرها سكونًا يشبه النسيم الخفي: لا يُرى، لكنّه يزهر إذا نُطق اسمك في ...

حرب الله ضد العباد / المعلم السعيد أحمد عشي

                                                                حرب الله ضد العباد بقلم المعلم السعيد أحمد عشي قال تبارك وتعالى: [يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون](سورة البقرة الآيتين 277/278) . إن الله قد خلق العنزة والشاة والبقرة ولم يخلق قيمتها وإنه من غير المعقول بيع العنزة والشاة والبقرة وذبحهما واستهلاكهما وتبقى قيمتها مع الذين قاموا بتربيتها وبيعها. إن الله قد خلق القمح فإذا تم استهلاكه فلا تبقى قيمته، إن الله قد خلق معادن الذهب والفضة والنحاس والحديد ولم يخلق قيمتها، إن الله لم يخلق قيمة الغاز والبترول ولم يخلق قيمة للعقارات وللأرض والتراب ولكنه أحل لعباده مقايضة ما خلق من الحيوانات وما خلق من الحبوب ومنتجات الأرض بعضها ببعض دون بخس ودون ربا. إن البيع والشراء بمجرد القيمة يعني أن الذين يقومون بصك الع...

الدين / ابراهيم الدهش / العراق

الدين ليس صوتاً مرتفعاً، ولا كلمات تُقال للتفاخر، ولا مظاهر تُعرض على الناس . الدين تسامح ، تنازل ، قبول الاخر ، وعدم الخيانة . الدين هو خُلُق .. هو قلبٌ نقيّ يسعُ الناس قبل أن يحكم عليهم . هو عملٌ صامت لا يراه إلا الله، ونيّةٌ صادقة لا تنتظر تصفيقاً ولا نظرة إعجاب . الدين هو أن تُعين ولا تُهين، وأن تَستر ولا تَفضح، وأن تَصدق ولو كذّبك الناس . هو أن تمسح دمعاً، وتُصلح قلباً، وتزرع أملاً في صدرٍ أرهقته الحياة . ليس الدين رياءً .. بل رحمة تمشي على الأرض . وليس تبجّحاً بالمظهر .. بل صفاءٌ بالجوهر . إنما الدين معاملة، والمعاملة مرآة الأخلاق، والأخلاق برهان الإيمان .. (( إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق )) -------------------- ابراهيم الدهش - العراق

بين الأروقة الطينيه / سامي أبو شهاب

بينَ هَذِه الأروقَةُ الطينيه  ‏كُلُ شيء يغيب ...  ويندثر ... ‏التُرابُ يغمُر التُراب ... ‏والشَعرُ النَهريُ الأسود ... ‏يغيبُ تحت طيات ... الوِشاح الأسود ...  المُحكَمُ حول العُنق ... ‏حتى الصوت ... ‏ما إن يتصاعد ... مِن إحدى الحَناجِر ...  ‏حتى يغيبَ بين الحُجرات ... ‏الصغيرة ... المظلمه ... ‏حتى الفَرح ... ‏يغيبُ بين طَيات الغُبار ... ‏وكأنما هو رماد ... ‏منفيٌ من داخل المواقِد ... ‏لا فائدة تُرجى ... ‏كُلُ شيء يتجاوز ...  مقاطِع هذه المساحةُ البيضاء ... ‏يشعُر بالحياةِ الراكضة ...  اللاهثه ... ‏الدُجاج ...  ‏يركُض خَلف الحَب ...  المنثور من يد السيده ... ‏والأغنام ... ‏لها مُرورٌ يوميٌ من هنا ... ‏في الصباح ... ‏قبل الشروق ... ‏والمساء ... ‏مع رحيل الشمس ... ‏وقبلَ سُقوط الليل ... ‏يبدأُ الأنين ... ‏يُداعبُ الأجفان التَعِبَه ... ‏سامي ابو شهاب  ‏

النار حقل الجائعين /محمود محمد أسد

 النًارُ حقلُ الجائعينَ إلى الحقيقةِ و الحقيقةُ عريُها قد فضّحَتْهُ الفاجعه ... كفكفْ دموعَ المنذرينَ بوأدها و اقرأْ بريدَ الواقعه ..

صورة جميلة /عبد الكريم مدايني

 ******* صورة جميلة لإمرأة ذات ثغرٍٍ ندي ... ***** ***** أُقصوصه بقلم : عبد الكريم مدايني **** * كان وحيدا، ظلام قاتمُُ يلفُّ الاشياء من حوله .. السنةُ نار تترنّح داخل مدفأة عتيقه، على المدفأة صورةٌ لسيّدة جميلة ذات ثغرٍٍ نَديْ ... كان يحدّق في عمق النّور ، لـــكَأنّهُ غائبُُ عن زمانه والمكان يجترّ آلامه الخفيةَ بصمت ثقيل .. طقطقة الاخشاب و اهتزاز النّور تلهو بظلٍّه الضخم على الجدار من خلفه ... أحسّ أنه بلا هدف ..بلا أمل بلا روح ... نظراته بلا طائل كمن يسبح في فراغ لا نهائي بينما تملأُ مَسامٍعه أصوات غير جليّه لخٍظمٍٍّ من الاحاسيس المناقضه في ضجيجٍٍ مُسترسل ... فجأة تهتزُّ النافذه القريبه بعنف وتُفتحُ بفعل الرّيح فتلثُم وجهه نسماتُُ باردةُُ و تغمره إرتعاشة خفبفه ... وقف بتثاقُل، فاهتزّ من خلفه ظلهُ الضخم ... تقدّم خطوتين ، وانحنى الظلّ الضخمُ ليجتاز النافذه...إحتضنتهُ العاصفة بوابل المَطر المُنهمر ... و غمر الهواء الباردُ مَكامنَ الدٍّفء في جسده النحيل وما تحت المعطف الذي لوّحت به الرّيح بعيدا ... كان يمشي بلا هدف خطواتُه تتوالى بلا عنوان المطر يغمُرُهُ ويتغلغل وعلى مدّ البصر بٍرَك...

رفع القلم /نادى على حسن

 ......رُفع القلم......... شاح الزمان بوجهه لا لم يعاتب ما نظر فسألته.هل غاب عنك الوعي؟ أم أشقاك منا ذا السفر؟ عبس الزمان بوجهه آهٍ ، بسرْ استعبرت عينا الزمان بدمعة ملأت محيط الأرض حولي ثم قال بدمعه: هذا الذي كتب الزمان وما سطرْ شاهت وجوهٌ كنت أعرفها لقد صارت سماء ليس فيها من مطرْ بئس الوجوه ، فليت تكفينا الضررْ يا أيها الزمن المولي، هل ترانا في عيونك كالبشرْ.؟ قال الزمان: وقد نوى أن نفترقْ ماذا أرى فيكم ؟ أرى قوما تداعى قدسه هل بان فيكم من أثر؟ هل يا... صرختم في مقام إلهكم ..عبّاد رجس أو بقر ؟ أم هل قذفتم وجه آكلكم حجرْ؟ أو هل سقيتم طفلكم يوما بماء الله ذياك  المطر؟ وكأنكم صم وبكم ثم ضل لديكمُ الآن البصرْ لم تقرأوا يوما كتاب الفاروقْ لا لم تروا لا سيف خالد أو عمرْ يا أنتمُ، هل تذكرون المعتصمْ؟ إذ قال يوما لابن روما: لن تُضام صبيةٌ، ما دام سيفي ما كسرْ هل تذكرون صلاح دنيانا إذا للقدس أركع بحرهم والبحر غيض وما زخر جسداً أراكم لا خبرْ أضحى تجمّعه المراقص يغريه الوتر ما عاد يرجو غير غانية تداعبه حجرْ لا لا ملامح من بشر كيف النظر؟ أين الجبين الحر فيكم؟ أين عالي الهام؟ آه قد هوى...

هيا بنا / حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي هيَّا بنا هيَّا بنا بسنا المحبَّةِ نقطعُ ..... عنقَ المفاسدِ والشُّرورِ ونقلعُ من أرضِ كوكبنا الحبيبِ وتُربه ..... كلَّ المطامِعِ والمظالمَ نقمعُ ونرشُّ أنداءَ الحنانِ على اللَّظى ..... فتفيقُ أحلامُ السَّلامِ وتينعُ ويسودُ في أرجائهِ العدلُ الذي .....  ترنو إليه قلوبُنا تتطلَّعُ ويفوحُ منتشراً على جنباتِه ..... أرجُ الفضيلةِ والأخوَّةُ تمرعُ هيَّا بنا نبني الحضارةَ سلَّماً ..... يعلو بنا فوق الضَّغائن ِنُرفعُ فتوحِّدُ الآمالُ بين قلوبِنا ..... لنُشيدَ كوناً بالتَّعاضُدِ يُصنعُ ونحيكَ من جهدِ القويِّ غِلالةً ..... تحمي الضَّعيفَ من الهلاكِ وتمنعُ ونَجُزَّ من مالِ الثَّريِّ وملكِه ..... حقَّاً يُعادُ إلى الفقيرِ فيَشبعُ فالأرضُ ملكُ اللهِ إرثٌ للورى .....  لا سيِّدٌ يطغى وعبدٌ يخضعُ                               *** من خوَّلَ الحيتانَ تفعلُ ما تشا ..... تمضي بكوكبنا تدكُّ وتهدمُ وُهِبتْ لها أجسامُنا ومصيرُنا .....  لتَسوقَنا نحو الفناءِ فنُعدمُ هي من دهورٍ قد سبتْ أفكارَنا ..... ...

في حضرة الموت /نجاة رجاح أم سناء

 ** في حضرة الموت ** أيها الموت الطائش الفارُّ إليَّ من حرقة الزِّحام.. وأنا المنسيةُ خلف الغياب المتكرر  منسيةٌ.. عبر ثنايا الحزن.. هنا.. غطَّى الملح جسدي.. هنا..غنَّى هزار اللوز مرثيتي.. وحطَّني تحت ظلال الياسمين منسيةٌ.. أُعاني الأمَّرَّيْن: غيابك..والحنين.. ! أيها الموت المجانيُّ  المتسلِّلُ إليَّ من شقوق النسيان مهلًا.. فبين الهمس والهَذْيِ يتلاشى الحب وينضح الأنين.. مكسورًا كجغرافية العروبة كوشم يذوب في جسد المكان.. أيها الموت.. السَّافِرُ وجهه، إن أصبتني ماكنتَ لتخطئني حينئذ.. يغمرني المطر مطرٌ قادمٌ من مدن القحط ينزف كجرح غائر من سنين..! قف برهة.. أيها الموت.. حيث تخدشني أيقونتي وتدغدغني أغنيتي أستنسخ الأسماء التي سميتمونيها فحلقي متعدد التضاريس و الأزهار.. أمضغ الظلال وأهجر سقيفتي..! ماذا سيحدث لو أن سحابةً طرَّزت سماءنا ؟! ماذا سيحدث   لو أننا تخلَّينا عن عبثنا وكسرنا الصمت بيننا.. ؟! بعضُنا يستنزف بعضَنا.. وأنت ياموتُ الآن تُفاوضني على أي شيء نتفاوض ياموت عن صمتنا عن صبرنا عن القاتل أو المقتول عن الوقت الضائع منا ؟! على أي شيء تفاوضني  ياموتً.. ؟...

سواقي الحنين اليتيمة /سامي ابو شهاب

 سواقي الحنين اليتيمة ‏لم تكن عروبة ... ‏ إلا شبحا يسكن داخل عقلي المسالم ...  ‏تؤلف خريرا عذبا لسواقي الحنين اليتيمة ...  ‏على شفة الليل نبيذُها ... ‏تقطف في غضب غزلاً ... ‏يدوس جوعاً يأكل من أمواج أشواقي ... ‏الجميع يعلم أن عروبة ... ‏ ثوريةٌ متمردة ...  ‏إنشقت قديماً عن الأحداث ... ‏ وهي الآن ... ‏ تحاول أن تُسقي مشاعر الوسائد ... ‏ وتُحرض المدى البعيد ضدي ...  ‏تعتقلُني طريدةً ... ‏ وتذبحني قُرباناً لظِباء تسرحُ في الذاكرة ...  ‏إنها تسير في طُرق الحياة ... تجر خلفها وشاحاً ...  به وجع النهار ... ‏تمضي الأيام و عروبةُ تَكبُر ... ترحل ...  وتُقيمُ متزوجةً بجواري ...  تَطوي أحياناً رياح النسيان أنامِلُها ...  ككتابٍ مات داخله البياض ...  وأحياناً تُعلق مشاعرها على حَبلٍ ... يتماهى في غَمرات الدُجى الجليدي ...  تلسعُ تعب يومي ...  وتوقِظُ فَجر أحلامي ... ‏لذكرى عروبة دمعتان ...  تصحبُهما إلى منتصف الوريقة ...  عَلهُما تنظفان فوضاً شاخت ...  فوق حُلم مشروعٍ مُغتال ... ‏حيرةٌ تأْكُلني ...  هل أدفن عروبة ...

لاتكذبي /لمياء فرعون

 لا تكذبي :   ((لاتـكـذبـي إنِّي رأيـتـكمـا مـعا)) فشهقتُ من ألم المصاب ِتَوجُّعا  هـل مـارأيتُ حقيقةً أم هـل تُـرى بـعـضٌ من الأوهـام فيَّ تـجـمعا أتـكذِّبُ العينُ الَّتي في مـحجري أم أنَّ عيني أوشكت أن تُـخـدعـا  لا لستُ أحلمُ فـالـوقـائـعُ حـيـةٌ هـيَّا ارحـلي لاتستثيري الأدمـعـا كُـفـِّي بُكاءَك ِواخجلي من فـعلـةِِ هـدَّتْ كياني صرتُ منها مُوجَعـا وتـحـمَّـلي وزرَ الـخـيانـةِ واحـلمي  بـرجـوع أيَّام ِالصفا....لـن تـرجـعـا فالجرحُ يـكبُـر والمصيـبةُ صعـبـةٌ وتـزيـد إن طال الـزمــانُ وأسـرعـا  لن أغـفـرَ السهـمَ الَّـذي قـد نالني من وغـدةِِ للـغـدر صارت مـرجِعـا صلِّي لـربِّـكِ واسـجـدي لـمـقـامـه وادْعي وزيدي في الدعاء تضرُّعا أبدي الندامة عند نـومـكِ وارتـجي فعسى إلهكِ يستجيب لمن دعـا ودَعي البكاءَ ولا تـلومـي من قـسـا بل وبِّخي مَن للخـيـانـة قد سـعى بقلمي لمياء فرعون سورية-دمشق

كلمات على عجل /عبد الكريم مدايني

 ** كلمات على عجل:  عبد الكريم مدايني. **** الحب الذي لا يبني بيتا ولا ينتجُ أسره.   - هذه ومضه عابره ربّمــا تنيرُ الغامض و تهدي الى سواء السّبيل. ...  ما أجمل ان تقدمي القهوة بيديك ... لمن تحبين ... بقلب يرتعشُ كالعصفور . وبعفويةٍٍ ونقاء. تبتسميــــــن. - المستهترون بتعاليم الدّين .. المستهلكُون للعواطف بلا رقيب .. الانانيُون .. يفقدون ذلك الشعور النبيل والجميل بتلك الدقائق السعيده .. ****  بكـــــــــل صــــــــدق :  عبد الكريم مدايني.

الدعوة إلى سبيل الله /Ahmed said achi

                                      الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة بقلم المعلم السعيد أحمد عشي إن تعامل سكان العالم بالعملات النقدية التي تعتبر قيمة للذهب أو قيمة للفضة أو قيمة للنحاس الاحتياطي للدول والتي تتحول إلى ميزانيات سنوية لنفس الدول قد غيَّر كون العملات عبارة عن قيمة للذهب والفضة والنحاس إلى قيمة للخدمات الضرورية للمجتمعات كالأمن والدفاع والسكن والصحة والعدالة والتعليم والإدارة والسياسة والإعلام ومختلف الخدمات الاجتماعية. إن تغيير العملات من قيمة للذهب والفضة والنحاس إلى قيمة لأجور للموظفين والعمال وكقيمة لمختلف الخدمات قد أدى إلى إنزال المبتدعين والمنفقين  للعملات النقدية الحديثة في نفس منزلة الله في إمداد الموظفين والعمال بالأموال. إن تقاضي الموظفين والعمال الذين يقومون بخدمة مصالح أوطانهم للعملات المبتدعة من طرف الصرافين اليهود التي أصبحت هي الوسيلة الأساسية والوحيدة التي يحصل المواطنون بواسطتها على الأرزاق قد أدى إلى إنزال الصرافين اليهود الذين يدفع حكام الدول...

ترشيح الفوضى /أسامة عبد العال

 تشريح الفوضى كتشريح الغبار كتشريح الماء في بوتقة الدخان كتشريح تلعثم الأقدام  على أرصفة الملل كتشريح ألأنا داخل الضمير المتمرد كتشريح السؤال الهارب من التواء الظنون كتشريح كراكيب الغرام في مخازن النسيان كتشريح إحساس علاه الصدأ فتبلد كتشريح الصعود وقد هبط إلى منازل متعرجة كتشريح بطن الحوت الذي بلع الأحلام وكل الموجود..

طفولة /عدنان يحي الحلقي

 طفولة ***** طفولتُك تكبرُ يومًا بعدَ يومٍ وَ كلّما كبرْت تتسارعُ عودَتُك إلىٰ حضن ماضيك.. وطنُكَ هناك، بينَ أقرانِك الذين غادروك، تسألُ أبناءهم وَ أحفادهم عنهم.. تطمئن على أنَّ الدنيا بخير. قد تنسى أنّك كبرت وَ أنت تلعب مع أحفادك لولا العيون التي تراقبك عن كثب وتعبِّر عن استغرابها..! نجوْت من الموت مرَّات، برحمة ربك لك..وَ دائمًا ما تردّد عبارتك الجميلة (يا رضى الله ورضى الوالدين) جهدْت أنْ تجعل الدنيا أصغر همومكَ،فكبرْت بعينيها، ربما نالت منك، و لكنك ما يئست. أنت الآن لا تستدعي الطفولة.. بل تعيشها بين أحفادك. تسألُ ما الذي يمكن فعله ولم أفعلْه، وَ هل قرأت ما يكفي لفهم ما يدور حولك؟ ******** * عدنان يحيى الحلقي

يقظة الطين /عبد الناصر عليوي العبيدي

 يــــــقـــــظـــــة  الــــــطـــــيـــــن -------- يـا طِينُ، يا سِرَّ البِدايَةِ، عُدْتُ كَيْ أَلْــقَـى  بِـمَـكْنُونِ الـتُّـرَابِ يَـقِـينِي كَـمْ ضِـعْتُ فِـي لُـغَةِ الـمَرَايَا باحِثًا عَــنْ سِـرِّ مُـبْتَدَئيَ وَعَـنْ تَـكْوِينِي الآنَ أُبْـصِـرُ مــا تَـغَشَّى خُـطْوَتِي، وَأَرَى الـنِّـهَايَةَ فِــي مِـهَـادِ الـطِّينِ أَنَـا ذَلِـكَ الإِنْـسانُ، ما حَمَلَتْ يَدِي غَــيْـرَ الـسُّـؤالِ، وَمِـثْـلَهُ يَـحْـوِينِي أَبْـصَرْتُ مَـوْتِي فِـي الحَيَاةِ، فَها أَنَا أَحْــيَـا لِأَكْــتُـبَ لِـلْـفَـنَاءِ سِـنِـيـنِي مــا كُـنْـتُ أَدْرِي أَنَّ سِــرَّ وُجُـودِنَـا أَنْ نَـسْـتَـفِيقَ، وَنَـكْـتَـفِي بِـظُـنُونِ أُلْقَى عَلَى وَجْهِ المَدَى، فَتَضُمُّنِي رِيــحٌ، وَيُـنْـسِينِي الـغُـبارُ حَـنِـينِي لَـكِـنْ، إِذا مــا أُوقِــدَتْ نــارُ الـرَّجَا، عـادَ الـتُّرابُ يُـضِيءُ فَـوْقَ جَـبِينِي يـا رَبَّ هذَا الوَهْمِ، عَلِّمْنِي الرُّؤَى، وَاجْـعَلْ هُدُوئِي سَجْدَةً فِي الدِّينِ قَـدْ أَيْـقَظَتْنِي الـنَّارُ، ثُـمَّ تَـبَسَّمَتْ مِــثْـلَ الـعَـجُـوزِ، كَـأَنَّـهَـ...

الوعي ومداخل الشيطان /"خالد عبدالصمد

 الـوعـي ومـداخـل الشــيطان (4). مـداخــل الشــيطان فـي بـاب الشــبهات والبـدع، الشـيطان يســعي لأفســاد العقــائد قـبل الأعمــال، يشــوه الحقـائق فـي القـلوب، حـتي يـري الانســان البـاطـل حقــا والحـق بـاطـلا. بــاب الشــبهات والبـدع، فـي هـذا الميــدان لا يشــعر الانســان بخطــر الشــيطان، بـل يـري نفســه عـلي نــور، وهـو فـي الحقيقــة يتقلـــب فـي ظــلام الغفــلة (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا. ســورة الكهــف)، (سيأتِي على الناسِ سنواتٌ خدّاعاتٌ؛ يُصدَّقُ فيها الكاذِبُ، ويُكذَّبُ فيها الصادِقُ، ويُؤتَمَنُ فيها الخائِنُ، ويخَوَّنُ فيها الأمينُ، وينطِقُ فيها الرُّويْبِضَةُ . قِيلَ : وما الرُّويْبِضةُ ؟ قال : الرجُلُ التّافِهُ يتَكلَّمُ في أمرِ العامةِ. الــراوي: أنـس بـن مالـك وأبـو هـريـرة والمحــدث: الألبــاني والمصــدر: صـحيح الجــامع وخلاصـة حكـم المحــدث: صــحيح). إذا عجـز الشــيطان عـن أســقاط الانسـان بالشــهوة، يســقطه بالشــبهة والبــدع. الشــهو...

أتمنى /حكمت نايف خولي

 حكمت نايف خولي أتمنى أتمنى أن أضيءَ القمر بابتسامات عشقي وشموعِ أمنياتي  وأن أطفىء  لهيبَ الشمسِ بعذوبةِ لقائِك  وأحصي النجومَ في هواكِ سهراً وازرعُ السماء شوقاً فتضيء الزنابقُ عطراً أرشُّ على الشوكِ رحيقَ رقتِك وحنانِك فيزهرُ الشوكُ ورداً وياسميناً وأفترش الارضَ ربيعاً وأرتديكِ فجراً ضحوكاً حالماً فتتراقص الأماني والأحلامُ في كؤوسٍ من وجدٍ وعشقٍ وهيام أتمنى آنذاكَ أن أكتبكِ في قصيدةٍ خالدةٍ حروفها من دموعِ حبيَّ الذبيح وشوقيَ المجنون  أتمنى حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحبب بروحك

بين يدي ست الكل /محمود محمد أسد

 بين يدي ستّ الكلّ أمزِّقُ دمعي وأشكو إليه افتقاري لنبض الإخاءْ. أيُطلِقُ عُريي أنينَ اختزالي ؟ فأنظرُ خلفي،  أمامي جهاتٌ  وفجرٌ يُطرِّزُ خطوي فكيف أراه ؟ هو البوحُ يعطيكِ جمرَالشفاهْ. هو البوحُ  يرقدُ في الكهفِ والنّخلُ سطّرَ ما كان يوما بريدَ انتظارْ    **** محمود محمد أسد

رباه / عبد العزيز أبو خليل

 ربَّاه يا منْ تُناجى بجوفِ الليلِ والظُلَمِ يا  كاشفَ  الهمِّ  والأسْقامِ  والنِّقَمِ منْ لي سواك وعنْدَ العسْرِ أطْلبه  كلّ  الخلائقِ  يا  مولايَ  كالعَدَمِ أنْتَ الكريم وهذا الظَّنُّ  يمْلكني  فجد إلهي منَ الإحْسانِ والنِّعَمِ  هذا  رجائي  إليكَ  الآنَ  أرفعه أنا الفقيرُ  رهين  المنِّ  والكَرَمِ يا ذا الجلالِ رياحُ الظُّلم تعْصفنا وأهْلُ غزَّة   بينَ  النَّارِ  والحِمَمِ وفي الخيامِ  ضعافُ النَّاسِ مسْكنها والقصْفُ زادَ منَ الأحزانِ  والأَلَمِ طفْلٌ  أراه على ( التلفازِ )  مُرْتَجِفاً منْ  شِدَّةِ البرْدِ أمْ منْ قسوةِ العَجَمِ أم شدَّة القصْفِ  قدْ قضَّتْ مضاجعه   أم   البريَّة   قد  باتتْ   بلا  قيَمِ حديثُ نفسي  مع  الأيامِ  أرهَقَني كيف السبيلُ وما عنْدي سوى قلمي حيران  بين شعورٍ  باتَ  يمْلكني  وبينَ شعْرٍ عن  الأوطانِ  كاللَمَمِ ربَّاه...

تلف هباء و أفيون / عبد الكريم مدايني

**** تَلَفٌ ، هباءٌ وأفيُون.  **كلمات على عجل بقلم : عبد الكريم مدايني. ** * ظلامٌ مُمطرٌ، ليـــــل و سُكون ... السماء تنتحب ، تبكي بصمت .. والشارعَ المهجــــــــور .. و كلابُُ، تحت عمودٍ النُّـــــور .. والحَانَةُ آخرَ المدينـــــه ... تبتلع رُوّادها المُتعبيــــــــن .. تستهلكُهُم بالرّقص والمُجُون . وانغامٌ صاخبةُُ وجنون .. و اضواءُُ تحتوي الجميع .. كأنّهم بسفينةٍٍ ... تَضيـــــع . مناضٍدُ خشبٍٍ مُربّعه ..   وبقايا طعامٍٍ، و أكواب مُتْرعه ... وضبابُ المكان ، سحابةُُ و دُخـــان .. تملأُ القلوب والعُيون و الآذان .. حيث يُصلبُ الشرف .. وتمَّحي ..كرامة الانسان ، وفي الرُّكن القصٍيْ ، في شعلةٍٍ من نور .. الرّاقصة تتلوى وتدور .. تنفثُ دخانَ سيجارةٍٍ أخيره .. مُتعبـــــــة تتنهّـــــد .. أدْمَى أقدامَهـــــــا .. عنفُ الحركة والوتيــره . وكؤوسُُ تُرفعُ فوق الرؤوس . تحُثهـــــــا بهتافٍ الروائحَ الكَريهه .. وصاحبُ المكان، والبريق في عينيه، يُنْهــــي في ثانية .. كُوبَـــــــــــهُ العشرون .. يقرعُ الخشب بجنون ، يَرْتقي المٍنصّة .. مُندفعا بدَوْرَق...

حصاد القول و النصيحة / سامي المجبري

حصادُ القَولِ والنصحية الكاتب سامي المجبري  ​إنّ النصيحةَ الصادقةَ ليست مجردَ كلامٍ يُقال،  بل هي بَذرةٌ تُلقى في أرضِ القلبِ الصالح.  وثمرتُها الأولى هي نورُ البصيرة؛  ذاك الإدراكُ العميقُ الذي يُمكّنُ المرءَ  من رؤيةِ الحقائقِ خلفَ ستائرِ الأوهام.  فكما أنّ المطرَ يُحيي الأرضَ الميتة،  فإنّ الموعظةَ تُنعشُ الروحَ الغافلة. ​ اليقظةُ من السُّبات. لا يجدُ قلبُ الحكيمِ متعةً في النومِ الطويل، فثمارُ الموعظةِ تدفعهُ إلى الاستفاقةِ من سُباتِ الغفلةِ والتهاون. هذه اليقظةُ تحولُ الأيامَ العاديةَ إلى فُرصٍ مُتدفقةٍ للعملِ الصالح. يصبحُ الزمنُ قيمةً مُقدسةً لا تُهدَر، بل تُستثمَر في بناءِ الذاتِ وعمارةِ ما حولها. ​ رَشادُ القَرارِ واستقامةُ المسير. العبرةُ المستخلصةُ  من تجاربِ الآخرينَ أو من قَصصِ التاريخِ،  هي بوصلةٌ تُنجيكَ من التخبّط. فمن اهتدى بالعِبَر، سارَ في طريقٍ مُعبّدٍ باليقينِ لا بالتردّد.  لا تُعَدْ تكرارَ أخطاءٍ كافيةٍ لغيركَ،  بل اقتطفْ ثمرةَ النُّضجِ جاهزةً. ​ سَكِينةُ الرضا وغِنَى النفس. إنّ من أهمِّ ثمارِ الحكمةِ هي قُدرةُ...

اخي.... ظل قلبي / سعيد ابراهيم زعلوك

 أخي... ظلّ قلبي أخي... يا ظلَّ أيّامي إذا غابت شموسُ الأمن عن وجهي، ويا نبعَ الطمأنينة في فوضى العناءْ. تذكّرتُ حين كنا صغارًا، نمشي جنبًا إلى جنب بين أشجار القرية، وأنتَ تمسك يدي إذا ضللتُ الطريق، فتصير خطواتي واثقةً رغم الظلام. أجيءُ إليكَ اليوم كما كنتَ لي بالأمس، فتُصلِح بالكف كسرةَ قلبي، وتغسل بالعطف خوفَ المساء، وتظلّ كلماتك مثل المطر، تروي وجداني العطشان. كم كنتَ لي وطنًا، إذا تاهت خُطايَ على طريقٍ لا يُرى، وكم كنتَ لي فرحًا، إذا بكت الروح من وجع الرجاء. أخي... يا سندي، يا عهدي القديم، يا من على كتفيه أستريح كطفل نام على الحلم الجميل، ما غبت عنّي يومًا، بل أنا التي أضعتُ ظلك في زحام الناس، ثم عدتُ أبحثُ عنكَ، فوجدتُكَ كما أنت: أقرب من النبض، أصدق من الصبح، وأبقى من الوفاء. سعيد إبراهيم زعلوك

في مدح أحمد / عبد العزيز أبو خليل

في مدح أحمد ( سمت الحروف بمدحِ أحمدَ وازدهت )       وتَلألأت بجمالها الفتَّانِ    وتجمَّلت فوقَ السطورِ بطيبها     كالوردِ يزهو في رُبى البُستانِ  يا ناسُ زادت للمدائحِ لهفتي    والحبرُ والأقلامُ منتظرانِ من أينَ أبدأُ والمحاسنُ جمَّةٌ   ولقَدره ماذا يَخُطُّ بناني ؟ هذا السؤآلُ غدا يثيرُ حفيظتي فذَهَبتُ أبحثُ عن قريضٍ ثاني حيرانُ يا ربَّ الورى فبلاغتي ما عادَ فيها للمديحِ معاني ضاقَ السبيلُ برغم أنِّي ماهرٌ وقريحتي فاضت منَ الإدمانِ أدمنْتُ شعري في ثنائكَ سيدي لكنْ مديحكَ لا يفيه بياني أنا يا إلهي قد تَمَلَّكني الهوى فبمدحِ أحمدَ يستطيبُ كياني   أنا شاعرٌ كم تحتويه سعادة لو صاغَ مدحاً أو أتتْه أماني وأنا الضعيفُ وفي البريِّةِ حائرٌ من أجلِ مدحي بالرضى أهداني   هذا قصيدي في المدائحِ صغته  فالنَّفسُ تنْعَمُ في هوى العدناني بالله قولي يا دواتي ما الذي مَلَأَ الحروفَ برقَّةٍ وحنانِ هل للحروفِ مشاعرٌ مثل التي خُلِقَتْ بنا يا...

رفة عشق / أماني ناصف

رَفّةُ عِشقٍ رفة عشق حينَ تكتُبْ، تتفتحُ الحروفُ كأنّها وردةٌ على نافذةِ الربيع، ويفوحُ من أصابعِكَ عِطرُ الدهشة، كأنَّ الوردَ تعلَّمَ الحياءَ منكْ. تُرتّبُ العِشقَ خصلةً… خصلة، كأنَّكَ تُمشّطُ فجرَ أنوثتي، وتوقظُ شوقي دقّةً… دقّة، كأنَّ قلبي ساعةٌ في يدَيْكَ. أنا الطّفلُ الذي ضاعَ من أمِّهِ، فوجدَكَ صدرًا… فاغتسلَ بالحنين. أراكَ بخلوةِ نفسي نُورًا، وفي كلّ تسبيحةٍ فجرا، وفي كلّ حمدٍ نَغمة. أُناديكَ، بصوتٍ يجيءُ من وترِ الرُّوح، يرجفُ كقُبلةٍ على شَفَةِ القصيد، ويهمسُ: أحبّكَ… أحبّكَ. كأنّكَ نجمٌ في حدقةِ الليل، يضِيءُ جهاتِ القلبِ بنوره، ويَنسُجُ من ليلِي حريرًا، يُرفرفُ على نبضي رفّةً… رفّه. تسيرُ إليَّ كعِطرٍ سلسبيل، يُغرقُني شهوةً… وردةً وردة. تُقيمُ بصدري صلاتي، وتأخذُ من حنيني وِردَكَ في الخشوع، وفي هواكَ دعاءٌ… لا يُخيب. سلامٌ عليكَ إذا ما كتبتَ، وخانتني الحروفُ، فانحنتْ لكَ كلُّ القصائدِ طائعةً. سلامٌ عليكَ إذا تكلَّمَ الصَّمتُ، فسمعتُ في صدري ألفَ نغمة، وألفَ نبضةٍ تقول: لا يُلامُ الذي قد هوى، ولا الذي صمتَ من رهفةِ الوجد٠ قلمي أماني ناصف

لست الكل حلب / محمود محمد أسد

لستّ الكل حلب من وحيها  أرنو إليها بالفؤادِ وأهمس لكأنَّني من ثغرها أتنفَّس وكأنَّها مسكونةٌ في أضلعي فإذا بها من نظرتي تتحسَّس هذا الوقارُ يلفُّها ويزينها  أكرِمْ بها مِنْ غادةٍ لا تَنْبِسُ! طَرِبَ البيانُ لها ، فجاء مُغَرِّداً يستجمِعُ الأيَّامَ ، خيراً يغرِسُ لكأنَّها قرأتْ مواجعَ غربتي  فاستمطرتْ دمعي ، وراحَتْ تهمِسُ أعْذِبْ بها من روضةٍ ! قد أورقتْ للدّهرِ حُسْناً،طاب فيهِ المغرِسُ  أعطَتْكَ مَنْهَلَ عشقها ، وتبرَّجتْ  فإذا العيونُ براحتيها نرجسُ ورنَتْ إليكَ ببسمةٍ ، وتأوَّهَتْ  فالصّمْتُ من أجفانها يتوجَّسُ وكأنَّنا من صَمْتِها في حيرةٍ والحَيرةُ الولهى وعاها الأَخْرسُ أودَعْتُها نجوايَ في فجر الرَّجا  فرأيْتُ دمعتها تُراقُ وتُطْمَسُ تُهْْديكَ سِحْرَ بنائها وخلودِها  تحكي لنا سرَّ الهوى وتُدرِّسُ هيَ قصَّةٌ للحبِّ مُذْ وُلِدَ الهوى هي قلعةُ الشهباء نِعْمَ المؤسِّسُ هي نبضُ أجْدادٍ بنَوا ، وتفكَّروا  فثمارُهُمْ مجدٌ وطَبعٌ أَمْلَسُ الواقفون على المعالم أيقنوا  أنَّ العطاءَ مُخلَّدٌ ومُقدَّسُ هي والبقاءُ تحالُفٌ وتصارُعٌ والمعتدو...

رفة عشق / اماني ناصف

 رَفّةُ عِشقٍ رفة عشق حينَ تكتُبْ، تتفتحُ الحروفُ كأنّها وردةٌ على نافذةِ الربيع، ويفوحُ من أصابعِكَ عِطرُ الدهشة، كأنَّ الوردَ تعلَّمَ الحياءَ منكْ. تُرتّبُ العِشقَ خصلةً… خصلة، كأنَّكَ تُمشّطُ فجرَ أنوثتي، وتوقظُ شوقي دقّةً… دقّة، كأنَّ قلبي ساعةٌ في يدَيْكَ. أنا الطّفلُ الذي ضاعَ من أمِّهِ، فوجدَكَ صدرًا… فاغتسلَ بالحنين. أراكَ بخلوةِ نفسي نُورًا، وفي كلّ تسبيحةٍ فجرا، وفي كلّ حمدٍ نَغمة. أُناديكَ، بصوتٍ يجيءُ من وترِ الرُّوح، يرجفُ كقُبلةٍ على شَفَةِ القصيد، ويهمسُ: أحبّكَ… أحبّكَ. كأنّكَ نجمٌ في حدقةِ الليل، يضِيءُ جهاتِ القلبِ بنوره، ويَنسُجُ من ليلِي حريرًا، يُرفرفُ على نبضي رفّةً… رفّه. تسيرُ إليَّ كعِطرٍ سلسبيل، يُغرقُني شهوةً… وردةً وردة. تُقيمُ بصدري صلاتي، وتأخذُ من حنيني وِردَكَ  في الخشوع، وفي هواكَ دعاءٌ… لا يُخيب. سلامٌ عليكَ إذا ما كتبتَ، وخانتني الحروفُ، فانحنتْ لكَ كلُّ القصائدِ طائعةً. سلامٌ عليكَ إذا تكلَّمَ الصَّمتُ، فسمعتُ في صدري ألفَ نغمة، وألفَ نبضةٍ تقول: لا يُلامُ الذي قد هوى، ولا الذي صمتَ من رهفةِ الوجد٠ قلمي أماني ناصف

الوعي والفلسفة المتاهة (1) /خالد عبد الصمد

 الـوعـي والفلســفة والمتــاهة (1). الصــوت الـداخـلي أهـم مـن ضــجيج العـالـم، فـي هـذا الصــوت الكلمــات تتهــادي بيـن ظــلال الـوعـي. التفكــير يبــدأ عـندمـا يعــترف المـرء بجهــله، فمـن يجــرؤ عـلي الأعــتراف بـان مـا يعــرفه انـه لا يعــرف شـــيئا، فالعقــل ليـس أداة للجــدل، بـل مـرآة تعكـس الصــدق الـداخـلي حـتي وان كـان وهـم او ســراب. التفكــير الحـق هـو أعــتراف بالنقــص، وهـذا النقــص يجعــل وعـاء المعــرفة لا يضــيق بمـا فيــه، بـل يتســـع دومـا لأســتيعاب للمـزيـد والمـزيد. (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا. ســورة الأســراء 85). الشــك مـرآة اليقــين، واليقــين الراســـخ مـبني عـلي قـواعـد منطقيــة لا تهــتز بمجـرد الشـــك، بـل الشــك يـزيـد اليقــين يقينـــا، أمـا اليقــين المكــذوب "الظــن" يهــتز وينهــار عـند هــبوب ريـاح الشــك (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ. ســورة يونـس 3...

وجدانية /محمد احمد دناور

 (وجدانية)  حزينٌ حتى الضياع شريدٌ ألوبُ كمسكينٍ تَشُدني دروبكِ من دبرٍ وتعاندُ خطوي المسافات فهل من قميصٍ يوسفيُّ القسماتِ يبددُ أتراحي الحالكاتِ هيا ..ارحلي. بسنواتكِ العجاف فقد تاقت روحي صيباً نافعاً يفرشُ سجادةَ ربيعٍ ٍ ترفلُ فيه أفراحي بقشيبٍ من زهرِ اللوزِ وياسمينٍ  دمشقيُّ النفحات أ محمد أحمد دناور سوريا حماة حلفايا

حراس الأرض /زياد ابو صالح

 "  حراس الأرض  "  ... !!! مُزارعونا الأشاوس : يُقتلُ أولادهم ... تُحرقُ أشجارهم ... تُحطمُ مركباتهم ... تُسرقُ أغنامهم ... تُضرب نساؤهم أمام أعينهم  مِن دون ذنبٍ وبلا رحمةْ ... ! يُدافعونَ عن أنفسهم ... بصدورهم العارية ... يَخْلدون إلى النوم ... في كهوفٍ حجرية ... حالكة الظُّلْمَةْ ... ! مساكينَ ... من دونِ دَعمٍ أو مُساندة ... تُرِكوا لوحدهم ... لم نَدعَمْهم ولو ... بخيمةْ ... ! هذه أشجارنا .... زرعناها بأرضنا ... سقيناها من دمنا ... قطفنا ثمارها بأيدينا ... على كلِ جذعٍ وغصنٍ ... تجد لنا عليه بصمةْ ... ! بفارغ الصَّبر ... ننتظر موسم القِطاف ... نقطفُ الثِّمار بكلِ هِمَّة ... نَتَجاذَبَ أطرافَ الحديث ... وأطفالنا يلعبون من حولنا ... تظهر على وجوههم البسمةْ ... ! فيما مضى ... كنا سعداء ... لم نتعب أبداً ... نشعر بالنَّشوة والعزَّةِ والفخار ... مع هبوب كل نسمة ... وسقوط كل غيمةْ ... ! شجرة الزّيتون مقدّسةٌ ... عشقناها منذُ نعومة أظافرنا ... رسمناها في دفاترنا ... في كلِ ورقةٍ ... تجد لها رسمةْ ... ! ما أطيب زيت بلادي ... ملك موائدنا ... نعشق أكله ... نغمسهُ مع ك...

موقفان /محمود محمد أسد

 موقفان 1 ولمّا أزلْ في حواري مشاغبْ ولن أرفعَ  الصّوتَ  فالفكرُ ساطعْ بصمتي وفكري خططْتُ سطورا تجاوبْ . فبالفكر والصّمت واللّمحِ تُحيي الجوامدْ             2 سايرتُها حبّاً  بحبٍّ   والدّروبُ خنادقْ.   حاورْتُها  قولاً بقولٍ   ورأياً برأيٍ   والوفاق مفارقْ. فربحتُها كصديقةٍ  من جانبٍ   وخسرْتُها روضاً بغير زنابقْ .        محمود محمد أسد

ويعجز القلم /حكمت نايف خولي

 حكمت نايف خولي  يعجزُ القلم يعجزُ القلمُ  تتهاوى قدرةُ الحروفِ  تتبخَّرُ إمكانيةُ اللغة تتلاشى  تتلعثمُ الشِّفاهُ كلَّما حاولتُ التعبيرَ  عن مشاعري نحوكِ حبيبتي  أعذرُكِ سيدتي  إذا لم تستوعبي  وتتفهَّمي أسرارَ حبِّي  في أعماقِ روحي أحاسيسٌ غريبةٌ  مبهمةٌ ضبابيَّةٌ لكنَّها حقيقيَّةٌ  أحاسيسٌ لم أختبرها طيلةَ عمري  أحسُّ أنَّنا كيانٌ واحدٌ روحٌ واحدةٌ  قلبٌ واحدٌ  أنا أقولُ ما أعيشه في الأعماق  لا أهذي لا أهلوسُ  أترجمُ ما أحسُّه وأشعرُ به في الأغوارِ السحيقةِ لروحي   هو ليس حبَّاً هو أعمقُ أسمى وأوسعُ  من أن تحدَّه أو تحتويه عاطفةُ الحبِّ  هو انصهارٌ كاملٌ ذوبانٌ تلاشٍ ببعضنا  جاهدتُ كثيراً أخضعتُ مشاعري لمجهرِ العقلِ  كان حبُّكِ دائماً أقوى من العقلِ  أكثرَ غوصاً من المجهرِ  حاولتُ أن أغربلَ حتى أنخلَ عواطفي  كانت دائماً تسخرُ تهزأُ من الغربالِ والمنخلِ  تقولُ لي : كم ظلمتني وتظلمني شككتَ وتشكُّ بي  تشكِّكُ بأصالةِ حبِّي لها؟ يا لك من واهمٍ مسكين...

إنتاج الأموال / المعلم السعيد أحمد عشي

إنتاج الأموال بقلم المعلم السعيد أحمد عشي إن إنتاج الأموال لا يتمثل فيما يحصل عليه التجار والصناع وجميع الحرفيين والأجراء من مقادير نقدية من نفس العملة التي تقوم الدول بصكها وإنفاقها مسبقا، ولكنها تتمثل فيما يحصل عليه التجار والصناع وجميع الحرفيين والأجراء من عملات ذهبية وفضية ونحاسية كفوائد وأرباح تجارية وأجور كما يمكن أن تتمثل أرباح التجار والصناع وأجور مختلف الحرفيين والأجراء في مقادير من نفس المنتجات التي ينتجها المنتجون في حال عدم توفر عملات الذهب والفضة والنحاس معهم.  إن حصول التجار والصناع ومختلف الحرفيين والأجراء على الفوائد والأرباح والأجور من عملات الذهب والفضة والنحاس أو على مقادير من نفس المنتجات التي ينتجها المنتجون تعني أن خالق الذهب والفضة والنحاس وخالق مختلف المنتجات هو الذي يرزق جميع العباد وليس حكام الدول. أما حصول التجار والصناع ومختلف الحرفيين والعمال على الأرباح والفوائد والأجور من نفس العملة التي تقوم الدول بصكها وإنفاقها مسبقا وقبل بيع المنتجات فهذا يعني أن حكام الدول هم الذين يرزقون العباد. إن حصول التجار والصناع والحرفيين والعمال على فوائدهم وأرباحهم وأجور...

محراب الجمال / عبد الحبيب محمد أبو خطاب

،،،،،،،،، محراب الجمال،،،،،،،  اسجـد ففـيها الـحب والإكـرامُ رتـلْ يقفْ لخشوعـكِ الإعـظامُ سبح بآيات الجمالِ وطف كما  قد شـاءَ يومــاً وجهُها البـسامُ فـي كل رابيـة لقـلبك ســجدة وبـكــل وِردٍ نـفــحـة وهـيـامُ ذُبْ فـي الركوعِ معظِّماً ربَّ السما فـلـه علـی كـلِّ الـــورى إنـعــامُ كم زادَ عبدٌ بالسجــودِ صبـابةً فتغسّلـــت بـدمــوعِــه الآثــامُ يا شعريَ الفـواحَ سـطِّر أحـرفـا واهتف فداك الصمت والإحجامُ لك في صلاة الفجر منْتَزَهٌ وفي نجـوى العـبادة رفعـة ومقـــامُ فالهَجْ وناجِ الحسن في ركعاتها ولتـصدحِ الأفـــواهُ والأقـــــلامُ ظمـآن أرتـشف الجـمال وكـلـمـا  أروي غـرامـا هـام فـيهـا غــرامُ هـي نور قلبي، بل ضيائي والسنا ولـهــا بصــدرِ المُتعبينَ ســلامُ يارب متـعني بحـسن جــمالهـا حـتــی تــذوب بـبـابِـهـــا الآلامُ بقلم: عبد الحبيب محمد  أبو خطاب

حين يعود القلب إلى بيته / سامي المجبري

حين يعود القلب إلى بيته خواطر سامي المجبري  لم يكن الخلاف بينهما ضجيجًا عابرًا، بل كان كغيمةٍ ثقيلة حبست المطر في صدرها طويلاً. حين التقيا، كان الليل يصغى لخطواتهما المرتجفة، وكأنّ كل شيء حولهما ينتظر كلمة تعيد ترتيب الفوضى. وقفت هي أمامه، وثمة دمعة تمسك بطرف عينها خشية السقوط، ثم قالت بصوتٍ يختلط بالرجاء: «ما أوجعني يا حبيبي ليس بُعدك… بل أني أشتاق إليك حتى في لحظة غضبي منك.» رفع رأسه نحوها، كمن يعثر على ملامحه التي فقدها منذ زمن، وقال بنبرة خافتة: «وأنا بكيتُ غيابك أمس… بكيت لأن قلبي حين يصطدم بخصامك، يشبه جناحًا يتكسّر في الهواء.» سألته وفي صوتها طفولةٌ خائفة: «لماذا تركتني أرحل؟» أجابها وهو يقترب خطوةً من خطواتها: «تركتكِ كي لا يصيبك غضبي… لا لأنّك بعيدة عن قلبي. كان صمتي محاولة فاشلة لحمايتك.» تنهدت، كأنها تفرغ ما امتلأ في صدرها منذ أيام: «أنا لا أعرف كيف أغضب منك دون أن أفتقدك… ولا كيف أهجرك فيما روحي تسير إليك دون إرادتي.» ابتسم بحزن دافئ، وقال: «شوقي إليك ليس انتظارًا… هو حياةٌ معلّقة، لا تستقيم إلا حين تعودين.» اقتربت منه، ومدّت يدها على صدرها كمن يعترف بحقيقتها: «أخطأت… و...

أنثى / محمود محمد أسد

أنثى       ليسَ لي إلّا سٍواهُ أيُّ سرٍّ قد حواهُ ؟   من رأى القلبَ المعنّى؟ هل لقلبي أن يراهُ ؟   هو بعضي في حديثي ذوَّبَ النّفسَ جفاهُ      قد أتاني فجرَ يومٍ ثمّ غامتْ مقلتاهُ   أيُّ سحرٍ فاض شوقاً ؟ وارتدى عطرَ نداهُ    هائماً كان بقربي غائماً أمسى صِباهُ   كلّما جئْتُ إليهِ أوقدَ الشوقَ لِقاهُ  ليس لي إلّا سواهُ    هو كلّي مَنْ رآهُ ؟

أسئلة / توفيق أحمد

              أسئلة شعر: توفيق أحمد أنا لا أقولُ و«ألفُ نارٍ في دمي» هل غادر الشعراء من متردَّم عندي كلام لم يزل يحتلني ويضيفُ أسئلة الجنون إلى دمي عندي جراحٌ ما أزال أحبُها لأضيف عرس الأغنيات لمأتمي أنا لست أحتقر النجوم لبعدها عنّي وأكره قرب كلّ منجّم الاستعاراتُ القديمةُ أَخْفَقَتْ في حلِّ بعض توحُّشي وتأزُّمي وَهَوَتْ بِيَ اللغةُ العجوزُ لشرفةٍ أُخرى وأسلمني الصراخُ إلى فمي هذا سؤالُ أَستعينُ بكم على ما فيه من صوفيّةٍ وتكلُّمِ أنا لا أريد القتلَ ضَرْبَ هوايةٍ لكنْ أريد الآن كشف المجرم هذا الفراغ إلى الفراغ يقودني ويصوغ قيد الهلوسات لمعصمي لا وقت للمعنى فما هذا الذي  يجري بقاموس الهراء المظلم هي حكمتي أُفضي بها لجميعِ مَنْ ستُثيرُهُمْ عفويتي وتهكُّمي شُقُّوا ثيابَ الأمس إني تائبٌ عما به من زائفٍ ومنمنم شقوا العصا عن طاعةٍ لم تعطنا وقتاً به قلقُ القصيدة يحتمي أنا ضدُّ تدمير الجمال حماقةً بيدٍ تحدّدُ جنتي وجهنمي لغةٌ بلا لغةٍ وأكسَدةٌ بها صَدِئَ الكلامُ وصار مَحْضَ توهُّمِ سبحان هذا الشعر إبداعاً بلا فوضى وطيشٍ عابرٍ وتشرذم أنا لا أريد على البلاغة...

الذكاء الإصطناعي / المعلم السعيد أحمد عشي

الذكاء الاصطناعي بقلم المعلم السعيد أحمد عشي إن الذكاء الاصطناعي يتمثل فيما تم ويتم اختراعه من مختلف المصنوعات التي تمكن سكان العالم من إنجاز وتسريع وإتقان كل أنواع الخدمات والأعمال، إن الذكاء الاصطناعي ليس هو نفس المنتجات الصناعية وليس بالبترول والغاز والكهرباء والمصنوعات الإلكترونية التي أصبحت من المنتجات الضرورية التي تساعد العباد على إنجاز أعمالهم الضخمة والشاقة وفترات زمنية طويلة بأقل جهد وفي أسرع وقت ممكن. من خلال ما سبق يتضح لنا إن ما يسمى بالذكاء الاصطناعي ليس عبارة عن منتج من المنتجات المادية. إن ما يتم إنتاجه من مختلف المنتجات المادية هي وليدة الذكاء الفطري وليست وليدة للذكاء الاصطناعي. إنه لا وجود للذكاء الاصطناعي دون وجود العباد ووجود الذكاء الطبيعي ومختلف المنتجات التي يصنع العباد بواسطتها ما يعرف بالمنتجات التكنولوجية. إن ابتداع العباد لما يسمى بقيمة المنتجات سواء الفطرية أو الصناعية هو السبب في تحول المبتدعين للعملات النقدية الصعبة وغير الصعبة إلى مقسمين للأرزاق التي هي من المنتجات الطبيعية التي نعتقد بأن الله الذي خلق السماوات والأرض هو الذي يرزقنا بها وليس المبتدعون ل...

تعبت / سعيد ابراهيم زعلوك

تعبت تعبتُ… كأنّي أحملُ عمرًا على كتفي، وضاقَ صدري، والفضاءُ من حولي فسيح، كأنَّ الكونَ جدارٌ يضغطُ قلبي، وكأنَّ الدربَ بلا مفتاحٍ، بلا مَلاحٍ، ولا نصيرٍ صريح. أريدُ أن أستريح، أن أجدَ ظلًّا لا يخذلني، يدًا تمسحُ وجعي، وعينًا تقولُ: هنا الأمان، هنا الفرحُ المباح. متى تُشرقُ شمسُ السعادةِ لقلبي؟ متى يزهرُ من أنيني صباح، وتنطفئُ جراحُ العمر، ويكتبُ على جبيني: قد آنَ للعُمر أن يستفيق؟ متى يا ربِّ أصرخُ؟ وأقول: ها قد نِلتُ الحب، قد زارني الفرحُ، وأقمتُ له في قلبي عرشًا عَليًّا، يغسلني نورُه، ويرفعني جناحُ الروح. لكنِّي أعلمُ يا ربّي، أنَّ بعدَ الليلِ فجرًا، وبعدَ الدمعِ بشرى، وأنَّ القلبَ وإن أثقلته الجروح، سيجدُ في رحمتِكَ راحةً، وفي حنانِكَ مفتاحَ الفرح. يا ربّ… خذ دمعي كلَّه، إن كان في الدمعِ طريقٌ إليك، وأقم روحي على صبرٍ، إن كان في الصبرِ بابٌ لرضاك. سأنتظرُ فجرك، مهما طالَ المسير، فما خابَ قلبٌ رفعَكَ بالدعاء، ولا ضاعَ مَن قالَ: فيكَ وحدَكَ أستريح . سعيد إبراهيم زعلوك

كلمات على عجل / عبد الكريم مدايني

**** كلمات على عجل.***** **** بقلم : عبد الكريم مدايني **** كل الكلمات حُبلى بالمعاني ... والحروفُ فيها، كلبنةٍ البُنبـــــــان . و لبعض الكلمـــــــــــات ... رائحــــــــــةٌ ، بعبق الجنـــــــــان ، وردٌ ، بنفسجٌ ، بنفس العطر في الآن، عوسجٌ ، زهرُ لوز و أُقحُــــــــوَان ... فخيالُنا يجمعُ الصُّورة و الشّذى .. تراهما بالاحساس ، يجتمعــــــــــان ، صنيعة المُبْدٍع ، الرّحمـــــــــان *** وبعض الكلام لحـــــــــــنٌ... لا ينفصلُ عن يقيّــة الالحان ، فكلمـــــةٌ في بيت شعــــــــر ، كزُخرُف بيـــــــــــــد الفنّــــــــان .. وكلام بطعــــــــم العســـــل ... في آيــــــــة من القــــــــــــرآن ** وكلام كالنّـــــار والرّصاص .. يصدحُ بـــــــه من نالـــــــــــه، الظُّلــــــم في العُـــــــــدوان ** وكلمةُ كالبــدر - إقــــــــــرأ- .. كانــــــــــت بذاتهـــــــــــا ... فاتحةُ الفُـــــــــــرقــــــان ** وكلامٌ :.. كلمات مُنمّقــــــةٌ... لسياســيّ ، دندنُهُ البهتانُ ** وكلمة كنسيم الاصيـــــــل ، تُذهب الجزع و الاحـــــــــزان . ولا تصدّق من الكــــــــلام ... كلامـــــــا، من...

" لهب العلا في ثورة الأحرار" / مروان كوجر

 "ِ لهبُ العلا في ثورةِ الأحرار " في الذكرىٰ المئة                           الثورة السورية الكبرى كانت الثورة السورية الكبرى (١٩٢٥_١٩٢٧ ) أعظم انتفاضة  شعبية في تاريخ سوريا الحديثة، حيث اجتمع فيها السوريون من كل الطوائف والمناطق ضد الاستعمار الفرنسي الذي فرض السيطرة بالقوة والقهر. وكانت شرارة الثورة في جبل الدروز بقيادة القائد البطل سلطان باشا الأطرش، الذي أصبح رمزًا للفداء والعزة في  وجه المحتل. قاد سلطان باشا الأطرش الشعب السوري بمروءته وشجاعته، متحديًا الاستعمار وأطلق شرارة النضال التي امتدت إلى معظم المدن السورية، من حمص وحماة إلى دمشق وحلب وغيرها، متحدين جميعًا تحت راية الحرية والكرامة. كانت صرخة حرة تعبّر عن إرادة شعب لا يرضى بالذل، وجسدت أسمىٰ معاني البطولة والتضحية. هذه الأبيات تتغنى بتلك الملحمة الوطنية، وتخلّد ذكرى سلطان باشا الأطرش وأبطال الثورة، الذين سطروا  أعظم ملاحم الحرية في تاريخ سوريا. القصيدة...            " لَهَبُ العُلا في ثَوْرَةِ الأَحْرارِ " وَ...

ذنب و عقاب / سرد تعبيري / سامية خليفة / لبنان

ذنب وعقاب/ سرد تعبيري  تغمرني الدنيا أم أنا أغمرها غبطة ونشوة، يا لذاك الشعور المذاب بشهد مصفى، ها أني أراه خامدا وقد اجتث الروح من جذورها. سأحدثك خليلي، عن تلك السلاسل التي أدمت معصمي، أنا الأسيرة، رغم أن الصور في المخيلة لا تنفك تحملني على بساط سندباد، لأطير وبكفين تحملان الرطب مالئة أجواف السهوب العطشى. عذرا سندباد، ذلك البساط الذي أهديتنيه ما عدت أحتاجه، وأفواه السهوب سكتت، ليس ارتواءً، وإنما موتا!  آه يا بلاد العجائب، هناك رصاصة اخترقت الحلق فمن يمد يديه ليقتلع من الحنجرة الأنين؟ من يدفئ فوهة الناي الحزين إن تاهت عنه ثقوبه هاربة، لعلها تدفن الصدمة في قاع وادٍ سحيق. أسمع الشجن تراتيل رثاء، فعذرا سندباد، التحليق ما عاد مجديا؟ عذرا سندباد، السديم غباره يلفّ العيون كي لا تشهد الواقعة، لكن الضمائر الصاحية لا بد وأن تستدل من بوصلة اليقين أين وكيف ومتى وقع الظلم. يا سندباد تعال وخذ بساطك، سأحلق ها هنا ولكن على الأرض، لأرتبط أكثر بحقيقة البشر، فحينما يكون العقاب أكبر بكثير من الذنب يكبر الظلم. الذنب يا خليلي حينما يكون فطريا لا يحتاج لأكثر من هواء كي يعيش ، أمّا العقاب الذي تسنه ...

اقتربت ..و تعطلت ساعة الرجاء / أماني ناصف

اقتربتْ... وتعطّلت ساعةُ الرجاء اقتربت وتعطلت ساعة الرجاء،  اقتربتْ... فتلعثمَ الوقتُ بيننا، وتوقّفَ الرجاءُ عندَ حدودِ النظرةِ الأولى. كنتَ تتحدّثُ بثقةِ الملوك، وأنا أبتسمُ بخَجلِ الأنثى التي تعرفُ تمامًا أنّها الوطنُ حينَ يُضيّعُ الرجلُ أثرَه...ويضل الطريق، أنظُرْ بعينيكَ ما فعلتْ خطاي، استدارَ الليلُ احترامًا لمروري، وغارَ الضوءُ من سطوعِ حضوري، وانحنى الصبحُ على أعتابِ أنوثتي. قلتَ: “تجاوزيني إن كنتِ شجاعةً!” وأنا يا سيدي، لا أتجاوزُ القلوبَ التي تسكنُني، ولا أُكملُ فراغَ الحكاياتِ الناقصة. أنا لستُ ظلًّا يمرُّ على جدارِكَ، بل حضورًا يُربكُ قانونَ الملوك، ويعيدُ ترتيبَ العروشِ على مهلٍ، أما الأثر؟ فلَكَ أن تتركهُ في العقول، لكنَّ قلبي لا يخضعُ عرشهُ لأحد، ولا يخلّدُ النبضَ إلا لمن يزرعُ الحُبَّ ، فإن كنتَ "الملك"، فأنا "التاجُ" الذي لا يُمنحُ إلا لمن يستحقُّه، والسيّدةُ التي لا تُكمِلُ فراغًا، بل تملأُ الكونَ أنوثةً، وكبرياءً، ودهشةً. أنا ابنةُ النظرة الأولى، وسيدةُ الحرفِ الأخير، ومن بسمتي تُكتبُ أساطيرُ الأوّلين... قلمي أماني ناصف

أكتبني قصيدة / الشاعر سمير زيات

اكْتُبْني قَصيدَة ـــــــــــــــــــــــ قالت : اكْتُبْني قَصيدَةْ                في أغَانيكَ السَّعيدةْ إنَّني أَطْلَقْـتُ قلـبي                 فَوْقَ دُنْيَـاكَ البَعيدةْ فإذا بالقلـبِ يَعْلُـو                بينَ أَوْهَــامٍ شَـريدَةْ         وأنـا أَرْنُــو إِلَيْـهِ         هل تَرى مِثْلي عَنِيدَةْ؟                      *** هَـا أنَـا ضَيَّعْتُ حَـالي                بيْنَ صَبْري واحْتِمَالي لا أُبالي ذُلٌَ نَفٰسي                 في اغْتِرابِي وارْتِحَالي فإذا أَمْسَكْتُ كَأْسي                لا أَرَى غَيْرَ اعْتِـلالي         وانْتِظَاري واصْطِبَاري         ها أن...

الضحك على اللحى/مصطفى الحاج حسين

 ٍ**((الضَّحِكُ على اللِّحى)) قصة: مصطفى الحاج حسين.  قال لي أحدُ الشُّعَراءِ الكِبار، ممَّن يحتلّون مكانةً مرموقةً في خارطةِ الشِّعر العربيّ الحديث، بعد أن شكوتُ له صعوبةَ النَّشر، التي أُعانيها وزملائي الأدباءَ الشَّباب: - هذا لأنَّكم لا تفهمون قواعدَ اللعبة!! قلت بدهشة: - كيف!.. عَلِّمْني.. أرجوك. ابتسم شاعري المُوقّر، وأجاب: - عليكَ أن تكتبَ دراساتٍ نقديّة، عن أولئك الذين يتحكّمون، بحكم وظائفهم، في وسائل الإعلام، فكلُّ المُحرّرين ورؤسائهم، في الأصلِ أدباء، اكتُبْ عنهم مادحاً، وستُفتحُ لك أبوابُ النّشرِ على مصاريعِها. وقبل أن أعلّق على كلامه.. تابع يقول: - عندي فكرة، ما رأيك أن تكتبَ دراسةً عن مجموعة *"قطار الماء"*، التي صدرت مؤخَّراً، ألا تعرفُ "رمضان النايف"  صاحبُ المجموعة؟!.. هو رئيسُ تحرير *"وادي عبقر"*، وهي تدفع "بالدولار".   اقتنعتُ بالفكرةِ مُكرهاً، فأنا قاصّ، ما علاقتي بالكتابةِ النقديّة عن شعراء الحداثة؟!   غادرتُ مقهى *"الموعد"*، ودلفتُ إلى المكتبةِ (الأقصىٰ) المجاورة، ولحسنِ الحظِّ لم أُعانِ من البحثِ عن المجموعة كثيراً، ...