مابين اليقين والضلال /خالد عبد الصمد
مـا بيـن اليقيــن والضـلال (3). فكـرة المسـار الإبراهيمـي ليسـت وليـدة الصـدفة، بـل هـي مسـار سـياسـي للبحـث عـن المصـالح فـي ثـوب ديـني غيـر مقبـول شـكلا وموضـوعا. وقـد يتضـح ذلـك فـي وثـائق جامعـة هـارفـارد المسـماة (مسـار إبراهـيم) الصـادرة فـي 2013م، وجامعـة فلـوريدا (مشـروع الاتحـاد الفيـدرالي الإبراهيـمي) الصـادرة فـي 2015م، والتي تنـاولتها العـديد مـن الصـحف العربيـة، باعتبـارها مشـروعا سـياسـيا وفكـريا بغـض النظـر عـن كـونه مثـير للجـدل. وعـلي المسـتوي الحكـومي أسـست ذات العمـاد (غـرب الاطلسـي)، إدارة خاصـة تحـت اسـم "الحـوار الاسـتراتيجي مـع المجتمـع الديـني" وهـي مـا تـزال فاعـلة حـتي الآن، وتضـم 50 دبلوماســيا و 50 من الرؤسـاء الروحـيين المؤثـرين للمـلل الثلاثـة، لتقـديـم المشـورة للدبلوماسـيين لتحقـيق أهـداف المشـروع. ويـدعـم هـذه الادارة مؤسسـات ماليـة دوليـة (صـندوق النقـد الـدولـي – البنـك الـدولـي وغـيرها)، باعتبـار السـلام الديـني يسـمح بالتنميـة المسـتدامة ومقـاومة الفقــر. فهـل ســينجر العـرب والمسـلمين الـي هـذا المشـروع أم سـيتم تبنـي محـور المقـاومة لإف...